الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

463

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 103 - سورة العصر ذكر ابن كثير أن الطبراني روى بسنده عن عبيد اللّه بن حصين قال : « كان الرجلان من أصحاب رسول اللّه إذا التقيا لم يفترقا إلّا على أن يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر » إلخ ما سيأتي . وكذلك تسميتها في مصاحف كثيرة وفي معظم كتب التفسير وكذلك هي في مصحف عتيق بالخط الكوفي من المصاحف القيروانية في القرن الخامس . وسميت في بعض كتب التفسير وفي « صحيح البخاري » « سورة والعصر » بإثبات الواو على حكاية أول كلمة فيها ، أي سورة هذه الكلمة . وهي مكية في قول الجمهور وإطلاق جمهور المفسرين . وعن قتادة ومجاهد ومقاتل أنها مدنية . وروي عن ابن عباس ولم يذكرها صاحب « الإتقان » في عداد السور المختلف فيها . وقد عدت الثالثة عشرة في عداد نزول السور نزلت بعد سورة الانشراح وقبل سورة العاديات . وآيها ثلاث آيات . وهي إحدى سور ثلاث هنّ أقصر السور عدد آيات : هي ، والكوثر وسورة النصر . أغراضها واشتملت على إثبات الخسران الشديد لأهل الشرك ومن كان مثلهم من أهل الكفر بالإسلام بعد أن بلغت دعوته ، وكذلك من تقلد أعمال الباطل التي حذر الإسلام المسلمين